أخبار سريعة
الرئيسية / أخبار سريعة / الحياة فى القاهرة (3)

الحياة فى القاهرة (3)

%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%b1-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ae%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ac%d8%b3-%d8%a7%d9%84الكاتب صلاح الامام .
الحياة فى القاهرة (3) .
فى ذات العمارة التى كان يسكن فيها بجوارى راقصة كان يسكن تحتى شاب يعمل كاشير فى سوبر ماركت، وكثيرا ماكان يصعد عندى ويجلس معى دون أن أدعوه، وشهدت هذه الفترة شراء أول كمبيوتر فى حياتى، فأخبرنى ان زوجته تريد عمل بعض الأشياء على الكمبيوتر، ويستأذن منى أن تحضر وتجلس على الكمبيوتر، وحضرت وكثر حضورها، كانت تحضر برفقته، ثم بدونه لكن بطفليها، ثم بمفردها وكنت أضطر لترك باب الشقة مفتوحا، خاصة أن الجهاز كان بالصالة فى مواجهة الباب.
كانت تحضر وتجلس على الجهاز دون أعرف لماذا تجلس، ولم تكن حدمة الدى إس إل قد وجدت، يعنى مفيش انترنت، وكنت حين أريد الدخول على الانترنت أطلب رقم من أرقام خدمة النت التى كانت شائعة وقتها، وأغلبها كان يبدأ بـ 777، ولذا بدأت أتعجب من كثرة حضورها بشكل شبه يومى، وبعد نزولها تتصل بى على تليفون الشقة وتظل ترغى بالساعتين، تحكى فى قصص فارغة غريبة وعجيبة، حتى انى كنت أضطر لفصل سلك التليفون عن العدة، وتحولت هذه السيدة إلى كابوس ثقيل جدا.
فى خط مواز كانت هناك سيدة أخرى تفرض نفسها على سكان العمارة كمدير أو كبير لها، فهى التى تجمع فلوس المياه، وأى أشياء تخص العمارة، وذات يوم كنت عائدا ومعى كيس كبير به بطانية جديدة اشتريتها من التوحيد والنور، وجدتها على السلم تشخط وتنطر كعادتها، فاستوقفتنى وطلبت رؤية البطانية، وسألت عن سعرهاـ وممن اشتريتها وظلت تكلمنى عن البطاطين لمدة قاربت على الساعة ..
وبدأت قصة أخرى مع هذه السيدة المتجبرة .. وسألتها يوما عن عمل زوجها فقالت انه مدير مصنع فى 6 اكتوبر .. تعجبت ساعتها أن يكون مدير مصنع يقيم فى شقة من غرفتين ومساحتها كلها لاتزيد عن 60 متر مربع ..
ذات ليلة اتصلت بزوج السيدة التى استمرأت الحضور عندى للجلوس على الكمبيوتر وطلبت منه ان يحضر فورا .. ولما جاءنى تحدثت معه بصراحة، قلت له انا شخص انطوائى ولا أحب ان يزورنى احد ولا أن يستخدم حاجاتى أحد، وانا غير متقبل حضور زوجتك هنا، لازم تنهى الموضوع ده ..
قال لى زوجتى مريضة نفسيا وتتخيل اشياء لاتحدث، وممكن تعملك مشكلة، بس انا بقول ان عقلك كبير وهتعرف تتصرف معاها .. قلت له لاعقل ولا قلب دى مش بس مريضة نفسيا أنا حاسس انها مختلة عقليا وبعدين غير مقبول انها تيجى عندى وانا اعيش بمفردى ..
كان هذا الشخص قد اقترض منى عدة مبالغ ويبدو ان كان يستشعر الحرج منى فقلت له ان ما اخذته منى هى عطايا من اخ لأخيه ولا أنتظر ولا أريد ردها أبدا .. لان دخله كان قليلا ويبدو ان زوجته كانت متجبرة، لكنه نجح فى منعها، فتخلصت من (مصيبة) وبقيت المصيبة الأخرى .. زوجة المدير العام ..
(يتبع)
….

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى