أخبار سريعة
الرئيسية / أخبار سريعة / أخلاق النبي صلي الله عليه وسلم

أخلاق النبي صلي الله عليه وسلم

الجسر-سامى عمارة-أصول العقيدة الإسلامية الصحيحة سامى عمارة-أصول العقيدة الإسلامية الصحيحة (1) 11032017--1سامى عمارة .
أخلاق النبي صلي الله عليه وسلم .
لقد كان رسول الله صلي الله غليه وسلم المثل الأعلي والقدوة الحسنة في الأخلاق الفاضلة، والصفات المحمودة، ولا غرو فهو الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، وهو السراج المنير، والبشير النذير، وهو خير من مشي علي ظهر الأرض قاطبةً.
كانت أخلاق المصطفي صلي الله عليه وسلم القرآن كما حكت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها حينما سئلت عن أخلاق النبي فقالت: كان خلقه القرآن، وكان قرآناً يمشي علي الأرض، واقتبس أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين من هذا النور المبين، والمعين الصافي من الأخلاق الكريمة، فتهذبت أخلاقهم، وهدأت نفوسهم، حتي تغيرت معالم الجاهلية عندهم.
لو أخذنا نتحدث عن أخلاق النبي وشمائله الكريمة لأخذت منا أياماً وشهوراً، ولكن العبرة والدرس هي ما نحتاج إليه في حياتنا، فنتدارس ومضاتٍ مضيئةٍ من حياته، ومن هذه المواقف التي لا تحصي ولا تعد، حينما وقف النبي صلي الله عليه وسلم حينما مرت جنازة رجلٍ يهوديٍ وهو جالسٌ بين أصحابه، فتعجب الصحابة وقالوا: يا رسول الله، إنها جنازة يهوديٍ، فقال النبي المعلم والمربي: أوليست نفساً ودمعت عيناه.
قرأنا سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم وما فعله مع أهل مكة الذين آذوه وأصحابه وأخذوا أموالهم وديارهم وأرغموهم علي الفرار بدينهم إلي المدينة، حتي جاء يوم فتح مكة، فكان أي عاقلٍ يتصور فعل النبي أنه سيثأر لنفسه وأصحابه، ولكنه لم يفعل ذلك بل قال لهم كلمته الخالدة (يا أهل مكة ماذا تظنون أني فاعلٌ بكم? قالوا خيراً، أخٌ كريم و ابن أخٍ كريم، قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء).
بل تعدت أخلاق المصطفي لتشمل الرحمة لجميع الكائنات، فهذه دابةٌ أتت للنبي صلي الله عليه وسلم تبكي من شدة ما تحمله من أثقالٍ مع صاحبها فأتي النبي لصاحبها وأمره بالترفق بها، وهذا الجذع الذي بكي لمفارقة النبي صلي الله عليه وسلم وكان يستند عليه حينما يخطب قبل أن يصنع له الصحابة منبراً، فسمع النبي صوت بكاء الجذع فنزل من المنبر ومسحه حتي يهدأ.
إن مراجعة السيرة النبوية المطهرة لأمرٌ من الأهمية بمكان، كي نستلهم منها الدروس والعظات والأخلاق الكريمة، حتي نستطيع أن نوضح للعالم أجمع كيف يكون المسلم الحقيقي، وكيف نطبق الإسلام تطبيقاً عملياً.
…..

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى