أخبار سريعة
الرئيسية / أخبار سريعة / الإسلام وقيم الإنسانية

الإسلام وقيم الإنسانية

الجسر-سامى عمارة-أصول العقيدة الإسلامية الصحيحة سامى عمارة-أصول العقيدة الإسلامية الصحيحة (1) 11032017--1سامى عمارة .
الإسلام وقيم الإنسانية .
إن قيم الإنسانية التي تعارف عليها القاصي والداني ولا يستطيع أن ينكرها أحد، هي بالأساس من قيم الإسلام السمحة، فمن أصول التشريع الإسلامي وأهدافه الرئيسية (حفظ الدين والنفس والعرض والمال والعقل)، ولهذا فإن كل أمور الشريعة جاءت لحفظ هذه الأمور الخمسة ولحمايتها، فهي جوهر الدين كما قال المصطفي (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق).
إن الإنسانية تئن من واقعنا الأليم، وحالنا الجسيم، فلا يخفي علي الجميع ما وصلنا إليه ونحن في ركب الحضارة والمدنية، من قتلٍ وتشريدٍ وتجويعٍ لأناسٍ آمنين، من رجالٍ ونساءٍ وأطفالٍ وشيوخٍ مستضعفين، وكل ما ارتكبوه أنهم أرادوا عيشةً كريمةً، وحياةً سالمةً، ولكن بلا ظهرٍ يحميهم، أو ذي غلبةٍ يزود عنهم، ورحم الله أديبنا الكبير (مصطفي لطفي المنفلوطي) حين قال (لو تراحم الناس ما كان بينهم جائعٌ، ولا مغبونٌ، ولا مهضومٌ، ولا فقير)، وكما قيل (إذا رأيت فقيراً في بلاد المسلمين فاعلم أن هناك غنياً أخذ ماله).
لقد أدرك أعداء أمتنا، أن لا سبيل إلينا، إلا بتمزيق أشلاءنا، وتفكيك روابطنا، وللأسف الشديد بأيدينا، فأصبحنا في موقفٍ لا نحسد عليه، إذ أننا أصبحنا الجاني والضحية، في نفس الوقت، ولا يتعب أعداؤنا من الوقيعة دائماً بيننا، فتتسع الفجوات، وتزيد العداوات، وذلك علي كل الأصعدة، الصغيرة والكبيرة، الرسمية والمحلية، الداخلية والخارجية.
إن العوامل المشتركة بين قيم الإسلام، وقيم الإنسانية، كثيرةٌ ولكن أهمها احترام الإسلام لكل ما هو كائنٌ علي ظهر الأرض، حياً كان أو جماداً، ونذكر في هذا المقام وصية النبي محمد (صلي الله عليه وسلم) لأحد قواده في أحد الغزوات حينما قال له (إنكم ستذهبون إلي أرضٍ لتفتحوها باسم الإسلام، وستمرون علي أقوامٍ يصلون في معابدهم، فاتركوهم وشأنهم، وآمركم بأن لا تقتلوا امرأةً ولا طفلاً صغيراً، ولا شيخاً كبيراً، ولا تقطعون شجراً، ولا تحرقوا داراً…….).
ولقد أصبحت الحاجة ماسة في رجوع قيم الإسلام والإنسانية للناس، وحب الخير للجميع، حتي ولو لم يكن هناك رابطٌ يربطنا بذلك الإنسان، فيكيفيه أنه إنسان، بل تعدي للحيوان وغيره، مما ليس آدمي، ويكفي ما روي عن النبي صلي الله عليه وسلم في الصحيح (دخلت امرأةٌ النار في هرةٍ لا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض، ودخل رجلٌ الجنة في كلبٍ سقاه، فشكر الله له).
…..

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى