أخبار سريعة
الرئيسية / أخبار سريعة / الإستكـــــ (3) ـــــــلاب. اسـتـكـــــــلاب الـفـقـهـاء.

الإستكـــــ (3) ـــــــلاب. اسـتـكـــــــلاب الـفـقـهـاء.

الجسر- محمد عبدالعزيز05-12-2014--1

 

 

الباحث والكاتب السياسى محمد عبد العزيز
الجسر-مجمدعبد العزيز-الإستكـــــ (3) ـــــــلاب. اسـتـكـــــــلاب الـفـقـهـاء11102017--1الإستكـــــ (3) ـــــــلاب.
اسـتـكـــــــلاب الـفـقـهـاء.
الغالبية من الشعوب لا تثق في كلاب السلطان الذين يجتهدون في تحقيق رغبات الحكام، و ينتهكون بفتواهم الحرمات دون وازع من شرع أو ضمير.
الكوارث تأتي عادة عندما تنجح النظم في استكلاب بعض العلماء النابهين و رجال الفقه الموثوقين،…. فكيف يتم استكلاب مثل هؤلاء.؟؟؟!!!
لقد ابتدعت النظم الحاكمة آليات تضمن حصار أرباب العلوم الشرعية و الفقه من خلال منظومة سيطرة محكمة الإغلاق، لنتعرف على أهم ملامحها:
أولاً :
تم حصر الفتوى فيمن يلقبونه بمفتي الجمهورية، أو الإمارة أو المملكة، و لجنة الفتوى، و جُل هؤلاء الفقهاء لا يصلون غالباً لهذا المنصب إلا إن كانوا من أبناء النظام أو الموالين الطيعين ليكونوا بمثابة كلاب النظام، يكفونه عناء السيطرة على المتدينين، من خلال طبخ و تجهيز الفتاوي على ذوق و قياس النظام الحاكم، فإذا لم يتيسر للنظام الحصول على الزنادقة المطلوبين بحث بين العلماء الثقات عن أقلهم فقها و أكثرهم تساهلاً من أصحاب الفتاوى الفضفاضة، حتى يسهل خداعهم و استكلابهم.
أما باقي ” رجال الدين ” من العاملين في الأوقاف و خطباء المساجد فهم مجرد موظفين خارج معادلة الفتوى في الشأن العام، يطبقون سياسة الدولة، و يعملون بفتاواها الرسمية، و من يتجرأ على المعارضة فالمعتقلات متوفرة.
ثانياً :
حظر تصدير الفتوى السياسية و فتاوى الشأن العام إلا بناءً على تكليف رسمي من الحاكم، فالمُفتي في حميع الدول العربية لا يمكنه تصدير فتوى من تلقاء نفسه إذا مَرَّ بالأمة خَطبٌ جَلَل يستلزم الإفتاء، و هذه من أخبث و أخطر أساليب حصار الفتوى.
ثالثاً :
استخدام فريق مخابراتي مختص بدراسة الشريعة لإعداد الصيغ و المقدمات التي يستخرجون بها الفتوى المحددة المطلوبة من الفقيه الغير مسيس، مستفيدين بمعلوماتهم عن قواعد الفقه و الشريعة و الخط الفكري و المذهب الفقهي الذي يتبعه الفقيه.
مثال توضيحي:
إن كان النظام مثلاً سيشارك أميركا في حرب قذرة ضد دولة عربية مسلمة فلو عُرِضَت المسألة على مفتي عَالِم شريف غير مسيس بصيغتها الحقيقية:
” نرغب في مشاركة الجيش الأمريكي في ضرب الدولة العربية الفلانية ”
فالفتوى المتوقعة عكس ما يريده النظام و هي:
” لا يجوز الاعتداء على بلد مسلم ولا معاونة الكفار ولا نُصرتهم على المسلمين”.
لكن عندما تُطبخ مذكرة الاستفتاء جيداً و تُقَدَّم المسألة للمفتي مثلاً بالصيغة التالية:
” لقد انتهك نظام الدولة العربية الفلانية حدود الشرع و اعتدى على جيرانه المسلمين و قتل الأطفال و الشيوخ و الجرحى و انتهك جنوده اعراض النساء، و لدينا تقارير مخابراتية مؤكدة عن إجراءاته لنشر عقيدة الإلحاد، و لمَّا فشلت كل مساعينا الودية لردعه عن استمرار جرائمه ضد الإسلام و المسلمين داخل و خارج بلده، و توجب علينا نجدة إخواننا المسلمين في هذا البلد، استعنا مضطرين بفرقة محدودة من القوات الأمريكية كخبراء مهنيين يقدمون لنا خدمات فنية ضرورية و تحت قيادتنا و تصرفنا لمساعدتنا في التصدي لهذا الإجرام من أجل تقليل الخسائر و حفظ دماء المسلمين و إنقاذ هذا البلد المسلم، و نريد أن نستفتي فضيلتكم في مسألة جواز أن نشرك معنا بعض الوحدات الأمريكية التي نحتاجها لهذه الضرورة القصوى ”
هنا يتحمس العالم الفقيه و يفتي بجواز الاستعانة بقوات أمريكية في محاربة جيش الدولة العربية الفلاني المجرم و يخرج ختمه و يبصم فوراً على الفتوى..
و هكذا يحصل الحاكم العميل على الفتوى المطلوبة، ولا يهم أبداً ما سينكشف لاحقاً من أنها حرب صليبية بمشاركة دول عربية و أن المخطط صهيوني بالكامل.
فكل هذا لم يعد له أهمية، بعد أن تمكن الحاكم العميل من استكلاب عالم جليل، و ليس للعالم أن يستدرك بفتوى تصحيحية إلا إذا طلب منه رسمياً و لن يطلب منه أبداً..
و لسان حال الحاكم يقول للعالم العبارة العامية الشهيرة ” خليك في كُوزَك عَلَى مَا نعُوزَك ”
رابط الاستكلاب المقدمة :
http://www.aljisr-news.com/news/?p=60723..
الإستكــــــــــــــــــــ (1) ـــــــــــــــــــــــلاب.محمد علي باشا و استكلاب الجيش المصري
….http://www.aljisr-news.com/news/?p=64069
الإستكـــــــــــ (2) ــــــــــــــلاب.استكلاب الجيوش – الوسائل و الآليات
http://www.aljisr-news.com/news/?p=70251
….

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى