أخبار سريعة
الرئيسية / أخبار سريعة / من عطاءات رمضان ـ 1

من عطاءات رمضان ـ 1

الجسر-محمد القدوسى-عن كفر الطغاة وسبل النجاة27092017--1محمد القدوسى .
من عطاءات رمضان ـ 1
“إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِين”. الأعراف ـ 152
لسنا أمام 15 كلمة، لكنها آية جامعة مانعة لأحكام حال ومآل من اتبع الباطل:
1 ـ فهم ـ دائما وأبدا ـ لا عذر لهم ولا حجة فى اتباع باطلهم، مهما قالوا. لقد اتبعوا “العجل” وهل هناك عاقل يتبعه؟
2 ـ إن انحراف الوسيلة يرد عليه بعكس المقصود. كمن قتل مورثه متعجلا إرثه، يعاقب بالحرمان من الميراث، وعباد العجل الذين عبدوه لينالهم به الخصب والغنى (يعبدون البقر حتى لا يذبحوه ظنا أنهم بهذا يستكثرون من الخير. وفى مصر القديمة كانوا يزعمون تجلى الشمس فى العجل أبيس ذى اللون الأصفر، المشابه للذهب أيضا) يعاملون بعكس مقصودهم، وبغضب من الله يظل رزقهم نزرا وعملهم كدا، كما يظلون أسرى الذلة التى جلبوها لأنفسهم بتحقيرها سجودا لحيوان أعجم، خلقه الله مسخرا لهم: عمله ولحمه وجلده ولبنه وكل ما ينتفع به منه، فقلبوا هم الآية بأن جعلوه ربا.
3 ـ هذا القلب للآية نجده أيضا عند أتباع الطغاة، الذين يسخرون أنفسهم لتلبية شهوات ومطامع حكامهم، المسخرين ـ على الأصل ـ لخدمتهم وخدمة مجتمعاتهم، يذلون أنفسهم للطعاة أولا، فيرد عليهم الطغاة بالإسراف فى إذلالهم، وإطلاق يدهم فى أموالهم تنهبها، ودمائهم تسفكها، وأعراضهم تنتهكها، وأجسادهم تنهكها عملا وتبخل عليها علاجا وغذاءً وأجرا، وهم فى هذا كله يسخرونهم ويسخرون منهم.
4 ـ “وكذلك نجزى المفترين” حكم يكشف أقدار عباد الباطل أمام أنفسهم، مؤكدا أن الله سبحانه وتعالى هو القاهر فوق عباده وإن كره الكارهون وأبطل المبطلون، الذين يقول الله لهم: ظننتم أنكم تفرون من عبادتى طاعةً، فجئت بكم إلى عبادتى جزاء، إذ إن ما بكم هو جزاء الله الذى وقع عليكم. ويقول لهم: لا تبكوا ولا تشكوا فقد قدمتم الافتراء فرد الله عليه بالجزاء، الذى لن يرفعه أن تتمادوا فى تحسين وتزيين عبادة العجل، بل أن تنبذوه وتنبذوها، مقرين ببطلان ما افتريتم، وتائبين إلى الله منه.
5 ـ ضع كلمة “السيسى” مكان “العجل” وستفهم الكثير من الأسباب، والمآلات، وسبيل النجاة.
….

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى