أخبار سريعة
الرئيسية / أخبار سريعة / المراحل الفكرية التي مر بها سيد قطب

المراحل الفكرية التي مر بها سيد قطب

الجسر-مجدى احمد-فاض الكيل25022018--1مجدى احمد
المراحل الفكرية التي مر بها سيد قطب
سيد بين الغلو والإنصاف
مر سيد قطب في حياته بمراحل فكرية متنوعة ، من لا يعرف هذه المسيرة الفكرية فلن يفهم سيد قطب ، وستكون احكامه عليه فيها اجحاف وظلم بحقه ، وللأسف هذا ما يقوم به من يكرهون الرجل وفكره سواء من الحكام والسلاطين وعلمائهم ، او انصاف المتعلمين من مدعي العلم ، او فريق كبير ممن يزعمون انهم ينتصرون ويتبعون مذهب السلف .
يمكننا ان نميز في حياة سيد قطب ثلاث مراحل او محطات
المرحلة الادبية الخالصة ، وهي المرحلة الاولى من حياته الفكرية ، وكان سيد خلالها اديباً يكتب الادب من الشعر والقصة والنقد الادبي وهو صاحب مدرسة فيه ، وكان اديباً معروفاً لم تخل مجلة او حريدة أو دورية ادبية من انتاجه ، ولكنه كان اديباً مميزاً ذو نزعة انسانية مثالية ، ويمكننا ان نقول ان النزعة الاخلاقية الاسلامية كانت تميز كتاباته ، وكان يميل الى الرومانسية فيما يكتب ، ولا ننسى ان سيد في تلك الفترة كان معحباً بالعقاد ومناصراً له وخاض معارك ادبية مع الرافعي منتصرا للعقاد ، عندما كتب الرافعي كتابه الشهير على السفود ينتقد فيه شعر العقاد
المرحلة الثانية ، وهي المرحلة الادبية الاسلامية ، وهذه المرحلة التي كتب فيها العدالة الاجتماعية ومشاهد القيامة ، وبدأت خلالها تزيد ميوله الاسلامية ، وهذه المرحلة استمرت معه حتى سفره الى امريكا وعودته منها ، بعد مقتل حسن البنا سنة ١٩٤٩، وبعد عودته بدأ اتصاله بالاخوان وصلته بتنظيم الضباط الاحرار ، وصلته بأعضائه وخاصة جمال علد الناصر ، وعندما نجحت حركة الجيش كان سيد قطب هو المدني الوحيد الذي كان يحضر اجتماعات مجلس قيادة الثورة ، وقد علق سيد امالاًكبيرة على نجاح هذه الحركة وكتب كثير من المقالات التي يناصرهم فيها ويطلب منهم اتخاذ اجراءات حاسمةللقضاء على الفساد في البلاد ، وهذه المرحلة تحديدا هي المرحلة التي يستغلها اعداء سيد السياسيين ومن على شاكلتهم اليوم لاتهام سيد بالديكتاتورية وبأنه كان منتصرا للعسكر وانه كما عبر احدهم بقوله (سيد قطب شيخ المستبدين وامام المعرصين)
نعم هذا كان عنوان مقاله ، وهكذا تستغل هذه المرحلة للطعن في سيد قطب ، وايضا تستغل بعض كتابات سيد خلال المرحلتين سواء الادبية او هذه المرحلة للطعن في عقيدة سيد قطب واتهامه بسب الصحابة والانبياء ، وفي الامر تفصيل
المرحلة الثالثة والاخيرة ، وهي المرحلة الاسلامية الخالصة وهي التي اصطدم فيها مع العسكر ، وكان قد بدأ الخلاف بين قطب وعبد الناصر في سنة ١٩٥٣ بعد استقالة وزارة على ماهر وانتهى بإعتقاله مع قادة الاخوان سنة ١٩٥٤ ، واستمر الشقاق مع العسكر وعبد الناصر تحديداً حتى انتهى الامر بإعدامه في اغسطس سنة ١٩٦٦ ، هذه المراحل التي مر بها فكّر سيد وكل مرحلة لها ملامحها …. ولذلك فيجب ان نتحرى الدقة عندما يتهم احدهم سيد اتهاماً معيناً ان نحدد المرحلة الفكرية التي ينسب له فيها هذا الامر ….. طبعاً وفي الامر تفصيلات لا يتسع لها المقام
….

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى