أخبار سريعة
الرئيسية / أخبار عاجلة / مأساة صديقى مع زوجته

مأساة صديقى مع زوجته

الجسر-صلاح الامام-عبدالام قاطعوا الاحتفال بهذه المناسبة فضررها أكثر من نفعها21032017--2الكاتب الصحفى صلاح الامام
مأساة صديقى مع زوجته
اقرأوها واستوعبوها واكتبوا تعليقاتكم بما يرضى الله وبما يرضى ضمائركم فقد تنقذون صاحبها من الانتحار ..
ليلة أمس قابلنى صديق عمر بلدياتى من مرحلة (التختة المدرسية) ويعمل أستاذ دكتور ورئيس قسم فى إحدى الكليات وله نشاط عام.
زوجته تعمل محللة بأحد معامل التحاليل المشهورة ، فى جلسه صفاء فتح صندوق اسراره وبدا يقص على ما تمكن من كتمانه سنوات طويلة .. فتح قلبه لى بعدما أوشك على الانهيار عله يجد عندى حلا لمشكلته التى يعجز خيال كتاب الدراما عن صياغتها فى أى قالب فنى حتى ولو على سبيل الكوميديا ..
الواقع كثيرا ما يتفوق على الخيال .. الواقع قد يعجز الكثير عن تصديقه ويظنون انه خيال خصب لمؤلف من طراز خاص ..
قال لى أنت صديقى المقرب وسأحكى لك ملخصا لوقائع حياتى مع زوجتى علك تقصه لاحقا بعد وفاتى لمن لم يعرف .. وكنت أكتب وراه كل ما يحكيه .
وبدأ يعرض مقتطفات أو عناوين سريعة لمأساته:
أنا أعيش مع أسوأ زوجة فى الوجود .. مع أسوأ زوجة منذ خلق الله حواء حتى قيام الساعة .. مع أسوأ كائن فى الوجود .. مع أغبى كائن خلقه الله بشكل مطلق .. مع أجهل مخلوق .. لايوجد بين كل كائنات الله الآدمية والحيوانية من هو أغبى من زوجتى .. ومن هو أحمق ولا أجهل منها .. ومن هو أسوأ منها فى كل شىء ..
وجدته انفعل كثيرا فطلبت منه أن ينتظر حتى يهدأ ويحكى لى قصته المريرة ..
قال:
كان يوما أسودا حينما ذهبت فى ليلة ما لأحد لكافيه (هابى جويس النهرى) لأقابل فتاة مع شقيقها رشحها لى صديق مقرب كزوجة .. جلست معهم حوالى ساعتين تركنى خلالها شقيها لأجلس معها منفردا .. ورغم طول الجلسة لم أخرج منها باقتناع .. افترقنا بعدما أخذ شقيقها رقم هاتفى ..
فى اليوم التالى وجدت رقما غريبا يطلبنى ولما رددت وجدت من تقول لى: أنا فلانة .. أنا اللى كنت معاك امبارح فى الهابى جويس مع أخى .. ولم تنته المكالمة قبل ان تأخذ منى موعدا بلقائها بعد خروجى من العمل ..!!
وجلست معها فى احد الأماكن العامة .. ثم تعددت اتصالاتها بى ولاحقتنى بشكل غريب .. حتى انها كانت تحضر الى شقتى التى جهزتها لتكون بيت الزوجية .. قبل أن أذهب لمنزلهم وأخطبها رسميا .. ومر أكثر من شهر وهى تلاحقنى بشكل شبه يومى حتى تمكنت من اصطحاب بعض أهلى وزيارة منزلهم .. كان شقة ايجار أقل من متواضعة جدا .. حتى انى كنت محرج من حضور اهلى فى هذا المكان وقد كانوا قبل شهور صحبة لى فى خطبة فتاة من المهندسين فكان أهلها ومستوى الضيافة والمكان فوق الممتاز .. لكنى لم أكن ابدا لأحكم على أحد بسبب مستواه الاجتماعى .. لكن أذكر هذا لانك بعد قليل ستعرف لماذ ذكرته ..
بعد ايام من هذه الزيارة ومن مخالطتى لها بدأت أكتشف انها غبية جدا جدا .. وانها لاتعرف أى شىء عن أى شىء .. وثرثارة ورغاية وكثيرة الغلط فى كل الناس .. ووجدت شقيقها هذا من مفاخره أنه خطب أكثر من مائة مرة ولم يكمل ولو مشروع .. وكان يفتخر بذلك وأمه تضحك من فعل ابنها هذا !!.. يدخل بيوت الناس ويدور مع بناتهم وفى النهاية لا يتم أى مشروع .. وتتعجب عندما تراه (يفشخ ضبه) ضاحكا وهو يقول: واحد صاحبى قالى أنا خايف لتكون اتقدمت لأمى وخطبتها !!! .. ويضحك وأمه تضحك ولا يعلمون أن لبيوت الناس حرمة وبنات الناس ليست للتسالى ..!!
قررت ذات مرة أن أنهى هذا المشروع وقلت لها يابنت الناس احنا مش هاننفع لبعض .. بعد ساعة وجدتها على باب شقتى بصحبة شقيقها هذا ولم يخرجا قبل تسجيدى واقناعى بأن شيئا لم يكن ..!!
(ملحوظة: تذكر أيضا هذا الموقف لأنك ستحتاجه بعد قليل)
بعد أيام تركتها وأنا أقول لها مثل ماسبق ان قلته وهو أننا لانصلح لبعض .. وبعد نصف ساعة وجدت شقيقتى الكبرى التى هى بمقام أمى تتصل بى وتوبخنى: انت فاكر ان بنات الناس لعبة؟؟ هى بيوت الناس مالهاش حرمة عندك؟؟ انت لسه فاسخ خطوبة البت بتاع المهندسين وقلت انها ما تنفعكش .. عايز كل يوم تخطب واحدة جديدة؟ حرام عليك اتقى الله فى بنات الناس ..!!
وواصلت: والله والله لو فسخت الخطوبة دى لا انت أخويا ولا أنا اعرفك وتحرم على بعد كدا ..!!
تعجبت من موقف أختى التى تستنكر بشدة دخول بيتين بغرض الخطبة وموقف هذه الاسرة التى تفتخر بان ابنها بيدخل كل يوم بيت ويخطب وبعدين يفسخ الخطوبة .. والأم أيضا تفتخر بذلك!!
(ملحوظة: أول شىء فعلته زوجتى ان أوقعت بينى وبين شقيقتى حتى اننى لم ازورها فى مرض موتها وماتت دون أراها)
وجدت نفسى فى حكم المضطر .. وقلت أكمل .. يوم الاتفاق على مساهمة كل طرف فى تكاليف الزواج قلت لهم مش هجيب شبكة غير دبلة ومحبس .. (كنت أريد يرفضوا وأفضها) لكنهم وافقوا خاصة انها كانت تعدت الثلاثين ..
يوم عقد القران لم أصطحب أى فرد من أسرتى .. فقط صديقى الذى كان السبب فى هذه العلاقة .. قال لى ازاى تروح لوحدك كان مالكش أهل دول ممكن يرفضوا .. قلت له ياريت وتبقى جات من عندهم .. ذهبت بنفس الملبس الذى كنت به فى شغلى (قميص وبنطلون) بمفردى مع صديقى وانتظرت ان يستنكروا هذا الوضع ويفضوها سيرة .. لكن كل همهم أن يعقد القران .. وقد كان ..!!
يوم الزفاف خرجت من عملى كأنى لست عريسا سأدخل دنيا بعد ساعات .. وكان معى صديقى فلان (أعرفه أيضا) وقال لى مش هتروح تحلق؟ قلت له: ليه؟ مش حالق .. ومش بس كدا .. أنا ذهبت ببدلة قديمة .. وكل من يرى فيديو حفل الزفاف يصدم من شكلى .. أى شخص حتى ولو كان طفلا يستنتج فورا أنى أتزوج بالاكراه .. نعم .. كان زواجا بسيف الحياء وكل ما أخذ بسيف الحياء فهو باطل ..
أخيرا أغلق علينا باب الزوجية ..
فتشت فى الاشياء التى أرسلتها لى حماتى كما جرى العرف ان تأتى العروس بمواد تموينية ولحوم وفراخ .. لكنى وجدت 5 أكياس سكر كالتراب و5 أكياس مكرونة عبارة عن سوس المكرونة .. وفقط ..
طلبت البواب وأعطيتهم له .. وبعد قليل سمعت صوت زوجة البواب تكلم زوجها: ايه ده احنا بناكل زبالة .. والله عيب الدكتور يعمل معنا كدا !! ,انا بذكر هذا الكلام أيضا لانك ستحتاجه بعد قليل وتعرف الحكمة من ذكره ..
كانت شقة الزوجية فى منطقة متواضعة وبالايجار وأنت زرتنى فيها وتعرفها جيدا ..
بدأت حياتنا الزوجية ..
اكتشفت ان زوجتى تعجز عن طبخ حلة أرز .. نعم حلة ارز وهو أبسط طبخة ويخرج من تحت يدها معجون أرز أو فتة أرز !!
اكتشفت ان زوجتى لا تعرف من أساليب نظافة الشقق غير كنس الأجزاء الظاهرة بالمكنسة الكهربائية التى لم ترها الا فى شقتى مثلما لم تر الغسالة الاوتوماتيك الا فى شقتى ومثلما لم تر السيراميك الا فى شقتى .. ولم تر الدش الا فى شقتى .. ولم تر المكيفات الا فى شقتى .. حتى الحمام الافرنجى لم تره الا عندى .. كانت الشقة رغم انها بالايجار وفى منطة متواضعة الا انها كانت مشطبة بمستوى ممتاز وبها كل الكماليات .. مكيفات وغاز طبيعى …الخ… لكنها كانت فاشلة لا تجيد حتى غسل الاطباق وكثيرا ما اعدت غسيل الاطباق بعدها.
يواصل صديقى الدكتور الجامعى المثقف:
كان من أكبر عيوبها الصوت العالى .. كانت وهى تكلمنى فى الموبايل أيام الخطوبة صوتها يسمعه من حولى فى دائرة تزيد على مترين حتى انى كنت اضطر للخروج والوقوف فى مكان خال .. طلبت منها مرارا وتكرارا ان تخفض صوتها لأن صوت المرأة عورة .. لكنى اكتشفت ما هو أسوأ ففى شقة الزوجية صوتها يسمعه كل الجيران .. صوتها مرتفع بشكل يثير أعصابى .. ومعدومة الحياة لا تراعى ان للبيوت أسرار .. تتكلم فى أى موضوع بصوت يسمعه كل الناس .. وتستطيع أن تردح وقت اللزوم .. نعم تردح بالصوت والايماءات القبيحة (!!) ..
أول مرة ضربتها بعد سنة من الزواج (ضربا خفيفا رمزيا) بعدما وجدت سيراميك الحمام قد اعتلاه تراكمات الصابون مع الأتربة وانطفأ لمعانه .. سألتها لماذا لا تغسلينه؟ ردت أن كل الناس بتسيبه من غير غسيل لانه بينضف لوحده (!!) فضربتها .. ثم حاولت غسله ففشلت لانها لم تراه قبل ذلك ولم تحاول ان تعرف كيف تتم نظافته .. وارجو ان تنتبه لعبارة (كل الناس) لان اى فعل مشين تقدم عليه تقول لك (كل الناس بتعمل كدا) !!
رزقنا الله بالمولود الأول .. ثم الثانى .. ثم بدأت بعدها تتعامل بفجر ووقاحة فى كل شىء ..!!
ذات يوم تشاجرت معها مشاجرة روتينية كالتى تحدث فى أغلب البيوت .. وجدتها ترفع سماعة التليفون الارضى لتتصل بأمها .. فقررت أن أرفع سماعة غرفة النوم لأمنعها من الكلام مع امها لتظل خلافاتنا محصورة بيننا .. لكنها كانت اتصلت بامها بالفعل ووجدت أمها تقول لها: استنى هبعتلك اخواتك يربوه “الجزمة ابن الجزمة ده” .. آى والله (!!!) .. كنت ساعتها أبكى من داخلى على هذا المستوى المتدنى المنحط فى التعامل ..
بعد أقل من نصف ساعة وجدت اثنين من أشقائها عندنا .. قلت قد يكون لهما موقفا مختلفا .. كان أحدهما شقيقها الكبير الذى خطب أكثر من مائة عروس قال لها بالفم المليان: ولا يهمك لك بدل البيت مائة بيت (!!!) كنت أظنه سيقول لها الكلمة التى يقولها الأهل للابنة (الست مالهاش غير جوزها) .. كانت امى تقول هكذا لشقيقاتى (مالكيش غير جوزك .. لا أخوك ولا حتى ابنك هاينفعك .. مفيش غير جوزك اللى هاينفعك) .. لكن هذه الأسرة لم يصلها هذا الكلام ..
وأرجو أن تتذكر أيضا ماجرى من شقيقها هذا لانك ستحتاجه بعد قليل.
بعد سنوات قليلة قررت التقدم خطوة للأمام .. كنت مدخر مبلغ للايام، وأمارس أعمال بجوار عملى الرسمى مثل دروس خصوصية وخلافه .. حتى أتمكن من شراء شقة تليق بمكانتى وبمركزى .. ولاحت لى الفرصة وتحقق حلمى .. اشتريت شقة فى مكان مميز مساحتها كبيرة بها 2 حمام وثلاث غرف نوم مغلقة وغرفة معيشة بخلاف الاستقبال والبلكونة ..
تخيل اننى منذ شرعت فى شراء الشقة كأننى كنت أقطع من جسدها بسكين ساخن؟؟ تخيل انها كانت تتحدث عن هذه الشقة كأننى ألحقت بها عارا؟؟ تخيل انها رفضت رفضا تاما ان يكون لها شقة تمليك فى مكان جميل وعابت كل شىء فيها ..!!
كانت تتشاجر معى كل يوم وكل ساعة بسبب انى اشتريت شقة؟؟ لم يقف الأمر عندها فقط .. بل امها أيضا كان رد فعلها غبيا ولم تخرج منها كلمة (مبروك) .. كانوا يتعاملون معى كأننى ارتكبت جريمة نكراء .. وهذا ما لم أفهمه حتى هذه اللحظة .. فهى مخلوق مش وش نعمة ابدا وأمها حسودة حقودة تحقد على رغم ان الشقة المفروض انها شقة ابنتها .. وابنها الصغير قبل عام اشترى شقة اقترض ثلاثة ارباع ثمنها لكنها كانت ترقص فرحا .. لكن شقتى الجديدة الجميلة كانت نارا تحرقهم (!!) وأكملت تشطيب الشقة على أكمل وجه ..
ثم انتقلت الى شقة حمامها الكبير مساحته حوالى 15 متر مربع .. وهى التى كانت قبل الزواج تستخدم حمام بلدى عرضه نصف متر .. أقسم بالله عرضه نصف متر أو أقل .. عرض القاعدة البلدى .. ليس به حوض غسيل .. كانت تغسل وجهها وأيديها فى حوض المطبخ المصنع من الحجر الجيرى بتاع زمان وسط روائخ البصل والاطباق المتسخة .. الآن هى تجلس فى حمام بمساحة غرفة كبيرة مبطن بأجود وأغلى السيراميك ورخام وخلاطات مستورده وإضاءة ليد …. الخ لا يعجبها ..
تخيل ان أول ليلة دخلنا فى الشقة الجديدة لطمت خدودى مثل النساء وكنت هرمى نفسى من البلكونة؟؟ دخلت بوزها شبرين كأنها داخلة سجن العقرب .. وأنتظر أن ينفرج وجهها وهى ترى كثيرا من الأثاث قد غيرتهللأفضل .. لكنها لم تفك التكشيرة ثم دخلت المطبخ الواسع الجميل ولمحت طقم توزيع (جديد) معلق وبدلا من أن تفرح اذا بها تثور ثورة عارمة: فين الطقم القديم انت شحته لحد؟ .. انا مليش دعوة عاوزة طاقم التوزيع القديم .. تركت كل شىء وراحت تبحث عن شىء تفتعل به خناقة معى لتكهرب الجو وتملأ المكان بدخان العكننة والنكد ,, فلطمت وجهى وكنت سأرمى نفسى من البلكونة ..
أما الذى لا تعرفه ان طاقم التوزيع هذا هو طاقمى من أيام العزوبية وكان موجودا فى احد أدراج المطبخ .. ولو كانت سألتنى كنت فتحت الدرج وأطلعتها عليه .. لكنها دائما تبحث عن العكننة .. تبحث عن النكد بسن ابرة .. هى شيطان النكد بين البشرية جمعاء ..
يؤكد صديقى مرة ثانية .. والله كل هذا لا يعجبها .. لا يعجبها الشقة ولا السيارة الجميلة ولا المستوى المعيشى الذى تعيش فيه .. اذهب بها صيفا لأجمل شواطىء مصر فلا يعجبها وتظل تحقر وتسفه منها .. كنت أذهب بها لأماكن ترفيه لم تكن لتحلم أن تراها فتظل تحقر منها حتى كرهتنى فى الخروج .. كل شىء كل شىء بلا استثناء تبحث بعبقرية شيطانية عن عيب فيه وتصرح لك بهذه العيوب وكأنها تريد ان تقول لك اى حاجة من طرفك على جزمتى ..
وينفعل صديقى:
كل شىء أفعله تحقره .. كل شىء ترفضه وليس عندها البديل .. كنت أحلم بزوجة تقف فى المطبخ وتقدم لى أطباقا شهية لكنها تعجز عن طبخ بطاطس مسلوقة وأنا الذى يطبخ وأصبح الامر عاديا لدى الأولاد .. ومع ذلك تحقر من شأن طبيخى دون ان تقدم هى البديل .. ثلاثة أرباع ما اطبخه ترفض أكله وهى التى كانت تأكله بشراهة قبل أن نرزق بالأولاد وتتيقن انى أصبحت أسيرا عندها .. والأولاد باتوا يتبعوها فى رفض ما ترفضه هى .. الغريب انها خرجت من بيت لن أكون مبالغا اذا قلت انه يقدم أسوأ وأمسخ طبيخ فى العالم .. فى العالم كله لن تجد طبيخ منزلى أسوأ من الذى كانت تعده أمها .. كانت أمها تطبخ لهم (بامية ويكا الشايخة فى العدس) نعم بامية بالعدس وهى طبخة مجرد ذكرها قد يجعلك تتقيأ ما فى بطنك ومن يأكل هذه الطبخة يستطعم بعذ ذلك أى طعام حتى ولو كان من الزبالة لكنها تتأنف وكأنها قادمة من قصر السلحدار باشا ..!!!
تعالى بقى لآخر مشكلة .. وهى التى أوصلتنى لحافة جهنم لأنى أصبحت لا أفكر الا فى الانتحار ..
امها وأبيها على قيد الحياة .. تريد أن تستحضرهم ليعيشوا معنا .. فرفضت وقلت لها ييجوا زوار يوم يومين تلاتة لكن إقامة لأه .. أشقائك اولى بهما .. وأشقاؤها أصلا لا أراهم عندنا الا كل كام سنة ولذلك لا أستريح لهم لانهم لا يعرفون حق الاخت التى تربينا عليها فى بلدنا … فى الفلاحين تربينا على ان الاخت لها على اخيها كل الحقوق .. لها عليه ان يزورها فى الأعياد والمواسم وكل المناسبات ويحمل لها الهدايا .. تربينا على عادات تقول بان اختك زى بنتك .. علمتنا أمهاتنا أن ” الاخت مهما كانت غنية تحب من اخوتها الهدية” .. مازلت أذكر أخوالى (الفلاحين) وهم يزورون أمى بعد صلاة العيد مباشرة ويعطوها عيديتها وهى فوق السبعين من عمرها .. لكنى ارى هنا العكس فى كل شىء .. لم أر أحدا منذ زواجنا زارنا فى بداية رمضان ومعه شنطة ياميش .. أو زارنا فى يوم عيد .. وانا لا احتاج شنطة ولا دياولو لكن بتكلم على الاصول التى تربيت عليها .. حتى يوم العيد والله ولا عيد منذ زواجنا على مدى 15 سنة لم يدخل اى من اخوتها علينا فى يوم عيد .. بل هى التى تزورهم وتريدنى ان أذهب معها .. وتقول بكل كذب ووقاحة ماهم لو جم هنا هتقابلهم وحش .. انت مش عايز حد يزورنى !!
هى تأخذ رفضى لـ (إقامة) والديها على انه رفض لزيارة احد وصدقت هذه الكذبة وبناء على ذلك تتوعدنى بانه لو زارنى شقيق او صديق مش هيحصل طيب (!!)
تذهب الى منزل اسرتها بدون اذن مسبق او فى احسن الاحوال بمجرد اعلامى فقط وكثيرا عن طريق الاولاد .. الواد ييجى يقول لى ماما رايحه بكرة عند تيتة …!! وهذا ليس بإذن بل إعلام بأمر وأنا بالطبع يعلم الله انى غير موافق وهى تعلم انى غير موافق لكن شقيقها وامها يقنعوها انها على حق !!
بخلاف زياراتها شبه اليومية فالوقت الذى تمضيه فى الشقة يضيع نصفه فى الكلام مع امها وشقيقها عبر الموبايل .. تستمر المكالمة أحيانا لأكثر من ساعتين ..!!
أحيانا يتصل بها شقيقها بعد منتصف الليل فتنهض من على الفراش وتظل ترغى معه ساعات ..!! هل هذا أمر يرضى ربنا؟؟ واحد فاضى ثرثار ورغاى كالنساء يتصل بزوجة وهى على فراش زوجها ليدردش معها ويتسلى ضحك وتريقة وهزار ؟؟ .. شقيقها هذا ايام الخطوبة كنت أجلس معه مرة وكان يتكلم مع شخص علمت انه زميل لها فى العمل وكان يتكلم عن واحدة ينعتها بـ (جولدمائير) ثم صعقت عندما عرفت انه يقصد اخته التى كانت خطيبتى وقتها وصارت ـ بكل أسف ومرارة ـ زوجتى .. ووجدته يقول لى: هما فى الشغل مسميينها “جولد مائير” فوبخته بشده واحتقرته من داخلى .. كيف يسمح ان يتحدث احد عن اخته هكذا .. لكن كما قلت هو شخص محسوب بالغلط على الرجال ..
هو شخص ثرثار ويعشق التفاهة ولا يعرف الجد وأصول الرجولة وحياته كلها ضحك وتهريج وتريقة على خلق الله وسط استحسان من امه وأشقائه .. لا يجيد اى شىء فى حياته سوى التريقة على خلق الله والضحك الذى أمات قلبه، هو من الذين قال عنهم الله تعالى: “ضل سعيهم فى الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا” .. كما أنه من النوع الكذوب جدا ويخترع قصصا ويصدقها .. وتفرح امه واخوته بهذه الأكاذيب .. هو يظن انها مادامت اخته فله عليها كل الحقوق ولا اعتبار للرجل الذى صارت فى ذمته ولا يشرع لها ان تفعل شيئا بغير اذنه .. هو يظن ان من حقه استنهاضها من فراش زوجها ليتكلم معها ويسلى ليله .. ولا يعرف أن العكس هو الصحيح .. لا يعرف انها هى كأخت لها عليه كل الحقوق، وأولها أن يعمل بكل ما يستطيع على أن يجعلها زوجة صالحة ترضى زوجها .. وأن يحافظ على بيتها من أن يخرب .. لايعرف لا هو ولا هى ولا أى فرد فى اسرتهم ما هى حقوق الزوج على زوجته .. لانهم نشأوا فى بيت الكلمة النافذة فيه كانت للأم ..!!
ذات ليلة وجدتها تفزع من على فراشى حوالى الساعة 4 بعد الفجر لترد عليه .. تخيلوا طلبها الساعة 4 بعد الفجر ليحكى عليها تفاصيل خيبته .. وظل لأكثر من ساعتين يتكلم معها حتى نفدت بطارية موبايلها .. وعلمت منها دون أن أسألها ان زوجته تشاجرت معه واستحضرت أشقاءها فضربوه وطردوه فى الشارع بالبيجامة .. وبدلا من أن يتصل بشقيقه لينجده يتصل بشقيقته فى فراش زوجها (!!!) ولو كان رجلا بحق لما اتصل بها بل لما قص عليها القصة لاحقا .. كان المفروض يستنجد بأحد أشقائه حتى ولو سألته اخته لاحقا عما جرى لايقول لها بل يطمنها ويقول لها مفيش حاجة يااختى دى مشكلة بسيطة .. وعلى كل هو ذاق ما شرع فى فعله معى قبل سنوات حين حضر هو و (شقيقه) بأوامر امه ليربونى وقال لاخته لك مائة بيت .. هاهو يطرد فى الشارع ولا يجد بيتا يأويه ..!!
يعود صديقى من استطراده:
المشكلة تفاقمت بشكل رهيب .. فهى ترفض أى شىء وكل شىء .. تخيل مرة ذات ليلة وجدتها تقول لى ان وصلة الشحن بتاع موبايلها باظت فدخلت مكتبى وأخضرت لها وصلة اصلية كنت مجهزها لانى اعرف ان الوصلة تلفت بسبب سوء استخدامها .. فجاءت تدخلها بالعكس فلم تدخل فرمتها فى وجهى وقالت: دى بايظة انا هجيب غيرها بنفسى ..!! وبعدها بدقائق قلت لها انى وفقت فى استحضار الدواء الذى تتعاطينه وقد أرسله لى صديق من خارج مصر بعدما أصبح غير متوفرا فى مصر وبدلا من ان تشكرنى او حتى تصمت رمته فى وجهى وقالت مش عايزة حاجة .. لحظتها فقدت السيطرة على نفسى وضربتها (ضربا خفيفا) ..
خرجت أهيم على وجهى .. بعدها استحضرت كل مواقفها معى .. قسوتها .. غباؤها .. جحودها .. نكرانها للجميل .. فتشها لاسرار البيت عند اخواتها .. تذكرت ايضا يوم ان كنت افتح موبايلها بالصدفة منذ سنوات ووجدت عليه رسائل خارجة من شخص يعمل معها وكنت سأطلقها يومها لكنها ركعت وكادت تقبل حذائى .. وسكت وقالت لشقيقتها التى ارسلت لها نفس الرسائل من على موبايلها انها من قبل الزواج (!!!) اى انها تقر بصحتها، ومسألة قبل الزواج دى فهذا الشخص التحق بالعمل معها بعد الزواج بسنوات ويصغرها بخمس سنوات … تذكرت ايام ماكانت تعايرنى بانى مريض بالكبد (الحمد لله شفيت منه) وانها كان ممكن تتعدى منى !!!
تذكرت كل مصائبها واتصلت بالشخص الذى كان سببا فى زواجى بها وقلت له انا مش لاقى عندهم راجل اتكلم معاه .. مش لاقى غير اخوها الكبير مصنع الهيافة والتفاهة الغباء ولا يتصرف الا بتعليمات امه واخته وزوجته.. وانا عايز اخلص من العلاقة دى .. شوف هما عايزين ايه؟؟
بعد نصف ساعة وجدت ابنتى تتصل بى وتبكى بكاء مريرا قطع شرايين قلبى .. عايز تسيبنا يابا؟؟ انا هموت لو عملت كدا ..!!
واستطاع صديقى هذا تلطيف الجو بشكل مؤقت .. وكنت أنتظر من شقيقها أن يحضر ويجلس بيننا كما فعل (أيام الخطوبة) لكنه لم يحضر .. كل ما فعله انه قص القصة من وجهة نظره على امه وكل اشقائه واصدقائه ..
هنا انتفضت قائلا لصديقى:
بجد لم يزورك ولم يتصل بك؟
لم يفعل لانها هى التى تأمره يفعل كذا ولا يفعل كذا .. هو شخص تربى فى كنف أمه ذات الصوت العالى والكلمة النافذة فى البيت .. فنشأ لا يعرف كيف يتعامل مع الرجال .. ومن العشرات اللاتى خطبهن تزوج بمن تربيه وتعلمه الأدب وتعامله كما لو كان عبدا عندها وتطرده فى نص الليل بالبيجامة .. وبعدها يعود اليها ويمتدحها وكانه قيس وهى ليلى !!!
قلت له: وما الذى استجد؟
تخيل انها ترفض ان ترتدى ابنتى الحجاب وقد بلغت المحيض؟؟ وتستعدى ابنتى على لأنى أريدها ان تتحجب؟؟
تخيل ان أخى الصغير كلمنى يريد ان يأتى من البلد لزيارتى فاضطررت ان اقول له انى خارج القاهرة حتى اتجنب رد فعها..
تخيل اننى لا أستطيع استضافة صديق او قريب فى بيتى بسببها؟؟
تخيل انها بلغت وقاحتها ان تقول لى على احد اصدقائى انت بينك وبين مراته ايه؟؟
فوقفت مذهولا مرعوبا وأنا أضرب كفا بكف قائلا: انت بتحكى عن حاجة حقيقية ولا قصة فيلم لمؤلف خياله خصيب؟
كاد يبكى وهو يقول: والله والله والله ما قلته غيض من فيض .. التفاصيل قد توحى لقارئها انها خيال لكنها حقائق مريرة.
ثم قال: لو كل العالم كل العالم رجالا ونساء وأطفالا اعترفوا بان لهم أخطاء فان زوجتى لا تقر بذلك .. كل تصرف تأتيه ويثبت بالأدلة خطأها الفاحش تبحث عن مبرر وتقول لك: أصل انت …. وتسرد ما يجعلك تفقد السيطرة على نفسك وتخرج عن شعورك!!
مستحيل تستطيع ان تدير معها حوارا .. تجدها تكبس عليك بصوتها العالى الرنان وبكلامها الكثير بما فيه من أكاذيب وضلالات فتجعلك عاجزا عن الرد ..!!
هى حالة نادرة بين بنى البشر .. وصرت أبغضها بشدة ولا أطيقها .. أصبحت وكأنها شيطان يعيش معى .. بل أكاد أجزم أن الشيطان أرأف منها .. مخلوقة كلها قبائح لكنها تسقط كل هذه القبائح على الآخرين .. لم أسمعها مرة واحدة .. مرة واحدة تثنى على فعل أو قول لى أو على أى شىء اقتنيته للبيت من الكماليات التى تحلم بها كل سيدة سوية تحب زوجها .. بل تعيش معى كما لو كانت عدو لدود تتربص لى أى أخطاء .. وتخلق الأخطاء اذا لم تجد بابا لها .. حتى لو أحببت سماع أغنية لأم كلثوم أو عبدالحليم أو ورده من مطربى الزمن الجميل تهب فى وجهى: ايه العواجيز دول !!!
لا تتركنى أفرح بأى شىء حققته أو اقتنيته بل فورا تلصق به كل العيوب والنواقص !!
تخيل (ياصلاح) وأنا الاستاذ الجامعى الذى تخرج على يدى أجيالا وأحاضر لطلبة الماجستير والدكتوراة عندما نختلف فى شىء تقول لى ساخرة (ماشى يابو العريف) !!
انتفضت واقفا وقلت له: دى مراتك ولا بياعة فجل اللى بتقولك كدا؟؟
قال: مراتى للأسف .. بائعة الفجل تحس الحوار عنها .. هى لم تقرأ كتابا واحدا فى حياتها .. لم تقرأ صفحة من كتاب غير كتب الدراسة ومع ذلك تدخل معى فى سجالات عن قضايا هامة مرجعيتها فيها كلمة سمعتها من سواق ميكروباص أو من بواب أو من بائع بطاطا .. وبالمناسبة هل تعلم أيضا انها لاتعرف ان تشترى كيلو طماطم؟؟ واذا أرادت شراء قطعة ملابس تدخل ما لايقل عن 50 محلا وتستغرق يوما كاملا وفى النهاية لا يعجبها شىء !!
هى مثل أمها .. أمها ـ التى خرجت من رابعة ابتدائى ـ ممكن تكلمك فى الطب والفلك والجيواوجيا وأشباه الموصلات ومعجلات الالكترونيات وعلم الخراتولوجى .. فى كل شىء تتكلم وتفتى وكأنها مدينة العلم .. والغريب أن أولادها المتعلمين يأخذوا بكلامها..!!
كذلك زوجتى .. أى كلام تسمعه من الغير تأخذه وتصدقه ولا تأخذ بكلامى وترد على بكل جرأة ووقاحة: فلان قال كذا .. وفلان هذا ممكن يكون بياع اشترت منه شراب أو تومرجى فى عيادة .. وحتى لا أنسى هنا انها اذا دخلت أى محل تفتح حوارا مع البائع وتخبره بكل شىء عن نفسها .. مكان عملها ومواعيدها وأشياء أخرى .. فهى ثرثارة رغاية لا تعرف أن تصون سرا .. وأمها واخواتها يعرفون كل دقائق البيت .. يعنى ممكن تكون بتبلغهم عدد مرات دخولى الحمام وعدد مرات ترددى على المبردة لشرب الماء .. وهكذا !!
لو كان هناك من يبحث عن مصدر النكد بين البشر فأقول له بكل ثقة أن زوجتى هى مصنع النكد .. وقطرة من نكدها تملأ الأرض عكننة ..
يختم صديقى قصته المريرة قائلا:
تخيل أنى أخرجت هذه الانسانة من مستنقع العنوسة البغيض بكل ماله من مكاره وأصبحت أما .. ونشلتها من مسكن غير آدمى لشقة يحلم بها من هم أفضل منها ألف مرة .. وسيارة حديثة .. ومستوى معيشى يحلم به من هم أفضل منها ألف مرة .. وبعد كل هذا تمارس حياتها معى كما المنتقم .. تنتقم منى لأنى انتشلتها من تحت الثرى ورفعتها لجوار الثريا ..!!
الآن لم أعد أفكر الا فى الانتحار .. وحكيت لك قصتى هذه حتى تعلم اذا وصلك خبر وفاتى انى انتحرت بسببها ..
انتهت قصة أو (مأساة) صديقى ..
هو موجود على صفحتى كصديق مقرب .. يعنى لو واحدة من اياهم تتشابه فى صفات زوجته وتطاولت عليه سأضطر لحظرها فورا ..
اقرأوا القصة مرة ثانية واكتبوا تعليقاتكم بتجرد حتى يهدأ قليلا ويصرف نظر عن فكرة الانتحار لانه والله جاد فيها .. وبلاش حد يستغرقنا فى حرمانية الانتحار لانه استاذ دكتور ويعرف الحلال من الحرام .. اتكلموا فى صلب الموضوع.
وأى تعليق فيه تجريح لصاحب المشكلة سأحذفه .. هو صديقى وكفاه مابه .. وبلاش تكرار جملة (كان المفروض يعمل …..) لأنها ليست حلا
….

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى